“تسمم الطالبات” تغذي الغضب الشعبي في إيران واعتقالات أولى لامتصاص سم “جريمة لا تغتفر”

تسمم طالبات في إيران
أوجه الحقيقة

بعد الهدوء النسبي لنيران احتجاجات إيران على خلفية مقتل الشابة مهسا أميني العام الماضي بعد اعتقالها من طرف شرطة الأخلاق، يجدد الغضب الشعبي موعده في الجمهورية الإسلامية في أعقاب موجات من التسمم الغامضة، التي طالت طالبات في عدد من المدن الإيرانية.

وأعلن رئيس جامعة العلوم الطبية في محافظة بلوشستان بمدينة زاهدان، نقل 41 تلميذة ومدرّسة إلى مستشفى في المدينة بسبب معاناتهن من أعراض الغثيان ووجع في البطن، مشيراً إلى أن خمس سيارات إسعاف وحافلة شاركت في عملية إسعاف الطالبات المتضررات.

وذكرت تقارير محلية أن مدرستين للمرحلة الابتدائية وأخرى في المرحلة الثانوية تعرضن لهجمات بمواد سامة غامضة.

وفي إحصائية رسمية نشرتها وسائل إعلام إيرانية، تم تسجيل نحو 503 إصابات بالتسمم منذ الإثنين، في صفوف الطلاب بعدة محافظات في البلاد.

الاعتقالات الأولى

وأفادت وزارة الداخلية الإيرانية، أمس الثلاثاء، بأنها أطلقت أولى عمليات التوقيف المرتبطة بحالات التسميم التي تطال مئات التلميذات منذ 3 أشهر.

وفي تصريح للتلفزيون الرسمي، قال ماجد مير أحمدي، نائب وزير الداخلية: “أوقف العديد من الأشخاص في خمس محافظات والأجهزة تواصل تحقيقاتها”.

ولم يوضح نائب وزير الداخلية الإيراني التفاصيل بشأن هويتهم، أو ظروف توقيفهم، ليواصل الغموض يكتنف الحادثة السامة المثيرة للجدل.

وفي سياق متصل، كشف محمد حسن أصفري، عضو لجنة التحقيق البرلمانية المكلّفة بالتحقيق في حالات التسميم، عن تضرر “أكثر من 5 آلاف تلميذة في حوالي 230 مدرسة في 25 محافظة من أصل 31 محافظة في البلاد منذ نهاية نوفمبر الماضي.”

جريمة لا تغتفر

واعتبر المرشد الإيراني علي خامنئي، الإثنين، أن حالات تسميم تلميذات إيرانيات خلال الشهور القليلة بأنه “جريمة لا تغتفر”.

وقال خامنئي: “على السلطات تتبع قضية تسميم التلميذات بجدية. هذه جريمة لا تغتفر. يجب معاقبة مرتكبي هذه الجريمة بقسوة”.